أبي بكر بن بدر الدين البيطار

116

كامل الصناعتين في البيطرة والزردقة ( الناصري )

الباب السّابع في معرفة ما في الفرس من العروق التي يفصد فيها وصفة منشئها من الكبد وأما معرفة العروق التي يفصد فيها فهي أحد وعشرون عرقا . وأما صفة منشئها من الكبد فإنها تنقسم إلى قسمين : أحدهما الضوارب وتسمى الشرايين ، 67 والثاني العروق غير الضوارب . 68 ونحن نذكر هاهنا ما تدعونا الحاجة إليه من العروق غير الضوارب وهي المفصودة وكيفية اتصالها بالكبد فأقول : ان العروق المفصودة منشؤها من الكبد ، والحاجة إليها ليجري فيها الدم إلى سائر الأعضاء ليغتذى به ، وأول ما ينشأ من الكبد عرقان أحدهما من جانب الكبد المقعر ويقال له عرق الباب ، والثاني من جانب الكبد المحدب ويقال له العرق الأجوف . فأما عرق الباب فينقسم في جوف الكبد قبل أن يخرج إلى ثلاثة أقسام ، ثم يمضي أكثرها إلى المعدة ويوصل إليها الغذاء من الكبد لا غير ، لان الفرس له معدة ولم يكن له كرش لأنه لا يجتر 69 وكل شيء يجتر فله كرش . وأما العرق الأجوف فإنه ينقسم من عند الكبد إلى قسمين : أحدهما وهو الأكبر ينزل إلى أسفل ويمر على فقارات الظهر إلى الفقارة الأخيرة ، وسنذكره فيما بعد . والقسم الثاني يصعد إلى فوق ونبدأ بذكره ، ثم إنه عند صعوده يمر إلى أن يتصل بالغشاء الذي يقسم الصدر بنصفين ، ثم ينقسم من هناك أربعة أقسام :